محمد خليل المرادي

344

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وقد حلّهم مقت من اللّه مهلك * فمن فرّ من حدّ فللّحد والقبر وهذا وزير الشام ليث غضنفر * تساوت لديه فتكة السهل والوعر وعمّا قليل يتبع الخلف من مضى * ويصدقكم أخباره باهر الخير جزاك إله الخلق عن أهل جلّق * وكلّ بلاد اللّه مستعظم الأجر وله مشطّرا أبيات ابن يزيد الزبيدي بقوله : طلعت من الحمّام تمسح وجهها * من جوهر الأنداء تحت نقاب بمخضّب نمّت نوافح رشحه * عن مثل ماء الورد بالعنّاب والماء يقطر من ذوائب شعرها ال * ساجي كرشح من لجين مذاب وعقارب الأصداغ تهمل بالنّدى * كالطلّ يسقط من جناح غراب فكأنّما الشمس المنيرة في الضحى * ما ضمّ منها معجز الجلباب بزغت توارى بالحجاب فقلت : قد * طلعت علينا من خلال سحاب وكتب إلى والدي حين كان هو بالروم قوله : الجناب الذي انعقدت على أحديّته خناصر الأساتذة . وطود الفضل الذي قصرت عن درك شأوه الجهابذة . من طبّق الآفاق بمحامده . وأدب الفحول بقرى فضائل موائده . وضمّ إلى جرثومة النسب الهاشمي . سجايا الندى الحاتمي . وإلى صفاء الحسب . بهاء الظرف والأدب . وإلى ضيم المروّة ، شهامة الفتوّة . وإلى علوّ الهمّة الشامخة . كرم المجادة الباذخة . وقرن بين وجاهة المهابة . وأنس التواضع والنجابة . وأضاف حميد الأخلاق . إلى طيب عنصر الأعراق . حتى اغتدى الفضل عليه مقصورا . والكمال في صفاته محصورا . ونادت معاليه لطلاب الفضائل إذ أعياهم حجابها . هلمّوا ألم تعلموا أنّ مدينة العلم عليّ بابها ؟ أبقاه اللّه . وصدر الكمال بقلائد فضله حالي . وأفق العلا مستنير بمجده العالي . ما هطلت السحابة وألقت أرواقها . وأنبتت الأفنان أوراقها : إنّ الجوارح منّي كلّهنّ فم * عند الدعاء إذا ما قلت : آمينا أهدي إليه تحيّات لها عرف نسائم الروض إذ هبّت . ولطائم مسك دارين وثبّت . أو تسليمات ألطف من ماء الغمام . وأرقّ من حباب ألحاظ المستهام . وشوقا لا شوق سعدى ولبنى . ولا شوق صريع بني عامر وليلى . وهو الشوق حتى يستوي القرب والبعاد . ويستولي على الرقاد والتهويم السّهاد . فحبّذا حديث نسيم إخلاء . وحليف غرام أودّاء أجلّاء . لعمرك إنّه مهر عرائس الأرواح وتقدمة بشريات نفائس الأرواح ، لو تضمّه جلّه . ولا أقول كلّه . صفحات الصحف . وأنّى لي باصطباح كأس أنف . على أنّه وإن صار من بداهة الساعة .